صنعاء: افتتاح مهرجان «البلدة الطيبة» للمنتجات الزراعية بمشاركة واسعة من المنتجين والمزارعين المحليين

سبأ بوست | صنعاء
افتُتح في العاصمة صنعاء، اليوم، مهرجان «البلدة الطيبة» للمنتجات الزراعية المحلية، ومعرض منتجات القطاع الزراعي، بمشاركة واسعة من المنتجين والمزارعين المحليين، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر.
ويقام المهرجان والمعرض من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية تحت شعار «من لا يملك قوته لا يملك قراره»، ويعرضان مجموعة من المنتجات الزراعية والسمكية والحيوانية والصناعات الغذائية المرتبطة بها، إلى جانب المعدات والآلات الزراعية المصنعة محليًا.
وخلال الفعالية، قال القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم، إن الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي تعرض لها القطاع الزراعي، وفق تقديرات وبيانات وطنية غير نهائية، بلغت 111 مليار دولار، فيما تقدر خسائر القطاع السمكي بنحو 15 مليار دولار، ليصل إجمالي الخسائر المقدرة للقطاعين إلى نحو 126 مليار دولار.
وأوضح أن الأضرار شملت المزارع والآبار والمنشآت الزراعية والأسواق وسلاسل الإنتاج والتسويق والثروة الحيوانية، إلى جانب الموانئ ومراكز الإنزال ومرتكزات الصيد والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع السمكي.
وأشار الكريم إلى أن العمل استمر رغم تلك الأضرار، مع توجه الجهود نحو استعادة النشاط وتوطين الإنتاج وتطوير سلاسل القيمة والتسويق والتصنيع الزراعي والسمكي وتشجيع المبادرات المجتمعية.
وفي مجال التسويق الزراعي، ذكر أن عقودًا مع التجار نُفذت عبر الزراعة التعاقدية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال، فيما جرى إيقاف استيراد 42 صنفًا ومنتجًا حيوانيًا ونباتيًا، بقيمة تتجاوز 320 مليون دولار، ضمن جهود خفض فاتورة الاستيراد.
كما أفاد بأن عدد المبادرات المجتمعية المنفذة بلغ 39 ألفًا و925 مبادرة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 32 مليار ريال، ساهم المجتمع منها بنحو 27 مليار ريال، أي ما نسبته 86%، مقابل نحو 4 مليارات ريال مساهمة حكومية وشركاء بنسبة 14%.
وبحسب الكريم، توزعت المبادرات على مجالات الطرق والزراعة والتعليم والثروة الحيوانية والصحة والتكافل والإغاثة والتراث والثقافة والمياه والبيئة.
وفي القطاع السمكي، أشار إلى أن إنتاج الأسماك خلال عام 2025 بلغ نحو 400 ألف طن وفق البيانات الوطنية، إلى جانب تنفيذ مشاريع لتمكين أبناء المناطق الساحلية بأكثر من مليار ريال.
من جانبه، قال القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء محمد مفتاح إن المعرض يعكس ما وصفه بخطوات تحققت في إطار استراتيجية الاكتفاء الذاتي، مشيرًا إلى الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من اللحوم والدجاج، إلى جانب التوسع في تصنيع المعدات الزراعية محليًا.
وأكد استمرار العمل على تحسين جودة المنتجات وزيادة الإنتاج وخفض تكاليفه، بما يسهم، بحسب حديثه، في تخفيف الأعباء عن المستهلكين وتعزيز الإنتاج المحلي.
ويضم المعرض أجنحة لمنتجات الحبوب والبقوليات، تشمل القمح والذرة والدخن والذرة الشامية والفول والعدس والفاصوليا، إلى جانب الفواكه والعسل والبن والتمور والسمن والزيوت والألبان، ومنتجات القطاع السمكي والحيواني.
كما يشمل أجنحة للأسر المنتجة، وتصنيع المعدات والآلات الزراعية محليًا، والموارد المائية، إضافة إلى المعرض الوطني الدائم للأسمدة والمبيدات المحلية.
واطلع مسؤولو الحكومة ووزارة الزراعة المشاركون في الافتتاح على أقسام المعرض، وما يتضمنه من منتجات ومشاريع مرتبطة بالقطاعات الزراعية والسمكية والمائية، إلى جانب الصناعات الغذائية المحلية وجهود توطين بعض المنتجات الزراعية والصناعات المرتبطة بها.
ويأتي تنظيم المهرجان والمعرض بهدف عرض المنتجات المحلية وربط المستهلكين بالمنتجين والمزارعين، إلى جانب إبراز ما تعرضه الجهات المنظمة من بيانات ومؤشرات حول الإنتاج المحلي والمبادرات والمشروعات الزراعية والسمكية خلال السنوات الماضية.



