أخبار اليمنإقتصادالشركاتحقوق وحرياتقضايا تحت المجهرمحليات
أخر الأخبار

في بيان شديد اللهجة.. اتحاد “الغرف التجارية” يدق ناقوس الخطر: قرارات الجمارك المسبقة وقصف المنشآت يهددان بانهيار ما تبقى من الاقتصاد اليمني وتجويع المواطنين


سبأ بوست | صنعاء.

أطلق الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية، اليوم الأحد، تحذيراً شديد اللهجة إزاء التصعيد الخطير الذي يطال القطاعين الصناعي والتجاري في البلاد، مؤكداً أن السياسات المالية الأخيرة وعمليات قصف وتدمير المصانع والمنشآت الإنتاجية تهدد بتقويض ما تبقى من مقومات الاقتصاد الوطني، وتنذر بكارثة معيشية تضاعف من معاناة المواطن اليمني في كافة أنحاء الجمهورية.

وأعلن الاتحاد في بيان هام صادر عنه اليوم رفضه القاطع لقرار لجنة تنظيم وتمويل الواردات في حكومة عدن رقم (8) لسنة 2026م (الصادر في 29 أكتوبر الماضي) والذي يقضي بفرض تحصيل مسبق للرسوم الجمركية والضرائب والعوائد الأخرى على البضائع الواصلة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة حكومة صنعاء، وربط إجراءات المصارفة والتحويلات الخارجية بسداد تلك المستحقات كاملاً.

6 تداعيات كارثية تهدد الأسواق والمواطنين

وأوضح البيان أن المضي في تطبيق هذه الإجراءات غير المدروسة سيؤدي إلى سلسلة من الارتدادات العنيفة التي ستضرب العصب الاقتصادي للبلاد لخصها الاتحاد في ست نقاط جوهرية:

1. قفزة في أسعار السلع والغذاء: أكد الاتحاد أن الأعباء المالية والتمويلية الناتجة عن الدفع المسبق للرسوم لن يتحملها المستوردون وحدهم بل ستُرحّل تلقائياً إلى المستهلك النهائي مما سيشعل موجة غلاء جديدة في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية تطحن المواطنين لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

2. امتداد الأثر لكافة المحافظات: حذر البيان من أن تداعيات القرار لن تقتصر على مناطق سيطرة صنعاء، بل ستمتد لتضرب الأسواق في مختلف المحافظات بما فيها المناطق التابعة لحكومة عدن نظراً للترابط الجغرافي والتجاري وحركة انسياب السلع المتبادلة بين كافة الأسواق اليمنية.

3. شلّ القطاع الصناعي المحلي: إن ارتفاع كلفة استيراد المواد الخام ومدخلات الإنتاج والآلات سيضرب القدرة التنافسية للمصانع الوطنية في مقتل، ما يهدد بإغلاق خطوط الإنتاج وتسريح آلاف العمال.

4. تعقيد دورة الاستيراد: ربط التحويلات الخارجية بالسداد المسبق يخلق اختناقات تمويلية حادة للمستوردين ويرفع تكلفة التوريد وسلاسل الإمداد.

5. انعدام الثقة وهروب الاستثمارات: تعدد القيود وتضارب الآليات المالية والجمركية بين شطري البلاد يعمّق حالة عدم اليقين، ويطرد أي تدفقات استثمارية جديدة.

6. تهديد رأس المال الوطني: استمرار استهداف القطاع الخاص بالقصف المباشر تارة، وبالجبايات والإجراءات المعقدة تارة أخرى، يدفع رؤوس الأموال الوطنية قسراً نحو التوقف أو الانكماش أو الخروج النهائي من السوق اليمنية.

الاقتصاد ليس ساحة حرب
وشدد الاتحاد العام للغرف التجارية على أن القطاع الخاص اليمني، الذي صمد طوال سنوات الحرب وحافظ على استقرار سلاسل الإمداد وتوفير الغذاء والدواء وتشغيل الأيدي العاملة رغم الخسائر الفادحة لا يجوز أن يتحول إلى هدف للاستنزاف أو أداة للعقاب الجماعي.

وجاء في البيان: “إن الاقتصاد الوطني ليس ساحة للصراع أو أداة للضغط السياسي ويجب إبقاء السلع والمواد الخام واحتياجات المواطنين بمنأى عن التجاذبات والانقسامات.

– مطالب عاجلة ودعوة لوحدة الموقف
ووضع الاتحاد ثلاث مطالب رئيسية أمام الأطراف المعنية لتدارك الموقف قبل فوات الأوان:

– الإلغاء الفوري للقرار رقم (8) لسنة 2026م الصادر عن لجنة تنظيم وتمويل الواردات في عدن، وفك الارتباط بين إجراءات المصارفة والتحويلات الخارجية وبين السداد المسبق للجمارك والضرائب.

– التحييد الكامل للاقتصاد الوطني والكف عن استخدام الموانئ والمنافذ الجمركية والتحويلات المالية كأدوات ضغط أو عقاب اقتصادي ضد أي منطقة أو شريحة مجتمعية.

– الوقف الشامل لكافة الاعتداءات والممارسات التي تستهدف المصانع والمنشآت الإنتاجية والتجارية، وتوفير بيئة آمنة تحمي الاستثمارات الوطنية من الانهيار.

واختتم الاتحاد بيانه بتوجيه نداء وطني عاجل إلى كافة الغرف التجارية والصناعية في عموم محافظات الجمهورية، من المهرة شرقاً إلى الحديدة غرباً، ومن صعدة شمالاً إلى عدن جنوباً، لتوحيد الصف والموقف في مواجهة السياسات التدميرية، مؤكداً أن “الاقتصاد اليمني واحد، والسوق اليمنية واحدة، والقطاع الخاص ركيزة وطنية لا تنتمي إلى جغرافيا سياسية مجزأة، وتحييده ضرورة إنسانية ووطنية لحماية حاضر اليمن ومستقبل أجياله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى