أخبار اليمنإقتصادالشركاتمحليات
أخر الأخبار

اتصالات صنعاء : أكثر من 6 مليار دولار إجمالي الخسـائر التراكمية المباشرة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في اليمن نتيجة الحرب والحصار حتى عام 2026م.

سبأ بوست | صنعاء.
في الذكرى الحادية عشرة لليوم الوطني للصمود، يجدد الشعب اليمني تأكيده على المضي بثبات في مواجهة حـ. ـرب وعـ. ـدوان وحصـ. ـار ممنهج، مستندًا إلى إرادة وطنية لا تنكسر، ومتمسكًا بحقه المشروع في السيادة والاستقلال.

لقد تعرّض قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الجمهورية اليمنية، وعلى مدى أحد عشر عاما، لعـ. ـدوان مركّب ومتعمد استهـ. ـدف بنيته التحتية المدنية بشكل مباشر، في انتهـ. ـاك صـ. ـارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وبهدف واضح يتمثل في عزل اليمن رقميا وحرمان شعبه من حقه في الاتصال والمعرفة.

واستنادا إلى أحدث بيانات الرصد والتوثيق الفني حتى نهاية عام 2025م، تكشف المؤشرات عن نمط استهداف ممنهج وواسع النطاق لقطاع الاتصالات، حيث تم استهـ. ـداف القطاع بـ (2,764) غـ. ـارة جـ. ـوية أسفرت عن (80) شهـ. ـيدا من العاملين في قطاع الاتصالات والبريد أثناء أدائهم لواجبهم المهني. وطالت (1,114) منشأة اتصالات وبريد، دُمّر منها (711) منشأة بشكل كلي. كما أدت هذه الهجـ. ـمات إلى تعطيل (862) منشأة خدمية، وتضـ. ـرر (1,694) محطة اتصال و(277) برج اتصالات، في مؤشر واضح على استهـ. ـداف البنية التحتية الحيوية بشكل مباشر.

وعلى الصعيد الإنساني، تسببت هذه الممارسات في عزل (114) منطقة سكانية عن العالم، وحرمان أكثر من (1,315,724) مستخدم من خدمات الاتصالات، فيما تأثر ما يزيد عن (14,000,000) مواطن بتدهور جودة الخدمة، إضافة إلى حرمان (950,778) طالباً وباحثاً من الوصول للمعلومات، و(6,812,542) مواطنًا من خدمات البريد.

كما تؤكد البيانات أن الحصـ. ـار المفروض على القطاع يُستخدم كأداة ضغط ممنهجة، من خلال حظر (3) كابلات بحرية، واحتجاز (104) محطة اتصالات، و(20) حاوية معدات، ونحو (6,840,000) شريحة اتصال.

وبحسب التقديرات المحدثة، بلغت الخسـ. ـائر التراكمية المباشرة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات حتى عام 2026م مبلغًا قدره: (6,265,762,154.79) دولار أمريكي (ستة مليارات ومئتان وخمسة وستون مليونا وسبعمائة واثنان وستون ألفا ومئة وأربعة وخمسون).

كما تعمدت دول العـ. ـدوان الأمريكي السعودي تشطير الشبكة الوطنية للاتصالات من خلال إنشاء كيانات مشبوهة تستهدف عزل المحافظات الشرقية والجنوبية، والإضـ. ـرار ببوابة اليمن الدولية للإنترنت، وكذا تشغيل الانترنت الفضائي في المحافظات المحتلة متعمدين إلحاق الضـ. ـرر الاقتصادي والاجتماعي والأمني والأخلاقي بالمجتمع اليمني واستهداف ثقافته اليمنية الأصيلة.

وإزاء ذلك، فإن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تؤكد ما يلي:

أولاً: تحميل دول تحالف العـ. ـدوان المسؤولية القانونية الكاملة، ليس فقط عن الأضرار والخسـ. ـائر المادية، بل عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، والتي ترقى إلى جـ. ـرائم حرب بموجب القانون الدولي، وكل ما يترتب على تلك الجـ. ـرائم من تداعيات كارثية على المستويات الإنسانية والمدنية والاقتصادية.

ثانياً: اعتبار الصمت الدولي المستمر إزاء هذه الانتهـ. ـاكات تواطؤًا غير مباشر، يساهم في إطالة أمد المعاناة، ويقوض مصداقية المنظومة الدولية في حماية المدنيين.
ثالثاً: مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية باتخاذ إجراءات عملية وملزمة، تتجاوز بيانات القلق، وتشمل التحقيق الدولي المستقل، ومساءلة المسؤولين عن استـ. ـهداف قطاع الاتصالات.

رابعاً: التأكيد على ضرورة تحييد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والبريد بشكل كامل، ووقف الإجراءات التشطيرية للشبكة الوطنية، باعتباره قطاعاً مدنياً حيوياً لا يجوز استهدافه أو توظيفه في أي سياق، ويقدم خدماته لكافة المواطنين في مختلف مناطق الجمهورية.

خامساً: المطالبة الفورية برفع الحصـ. ـار عن قطاع الاتصالات، وفتح كافة المنافذ أمام دخول المعدات والتقنيات ذات الاستخدام المدني، والسماح بإعادة تشغيل الكابلات البحرية ومحطات الإنزال دون قيود.

سادساً: دعوة الاتحاد الدولي للاتصالات وكافة الهيئات المختصة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها، والتحرك العاجل لدعم استعادة خدمات الاتصالات التي تسبب العـ. ـدوان في توقيفها بما يسهم في التخفيف من معاناة الشعب اليمني.
سابعاً: التأكيد على أن استمرار هذه الممـ. ـارسات يمثل وصمة عـ. ـار في سجل المجتمع الدولي، ويعكس ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي.

وفي الختام، تؤكد وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن محاولات كسر الإرادة الوطنية عبر استهـ. ـداف البنية التحتية لن تفلح، وأن هذا القطاع سيظل صامدا، يؤدي دوره رغم كل التحديات، حتى استعادة كامل عافيته وسيادته.

صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات – الجمهورية اليمنية
صنعاء – الثلاثاء 10 شوال 1447هـ، الموافق 31 مارس 2026م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى