رئيس غرفة أمانة العاصمة : الملف الاقتصادي تحت إدارة الحكومة وبنسبة 100℅ وغياب الشراكة مع القطاع الخاص يعقد المشهد الإستثماري في البلاد

سبأ بوست | صنعاء.
أكد رئيس الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، علي محمد الهادي، أن إدارة الملف الاقتصادي تتركز حالياً بيد الحكومة بنسبة 100%، مشيراً إلى غياب أي شراكة حقيقية مع القطاع الخاص في صناعة القرار الاقتصادي، وهو ما ينعكس سلباً على المستثمرين وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام.
وأوضح الهادي أن القطاع الخاص غالباً ما يُدعى لمناقشة القرارات بعد صدورها، بدلاً من إشراكه في مرحلة إعداد الرؤية وصياغة السياسات، محذراً من أن تجاهل دوره كشريك أساسي في العملية الاقتصادية قد يؤدي إلى مزيد من التحديات وتعقيد المشهد الاستثماري.
وأشار إلى أن معظم دول العالم تتنافس على استقطاب المستثمرين وتهيئة البيئة المناسبة لهم، في حين يواجه المستثمرون محلياً صعوبات وتحديات متزايدة، مؤكداً أن القطاع الخاص شريك في بناء الاقتصاد وليس خصماً، وأن العمل بروح الفريق الواحد يمثل الطريق الآمن لحماية الاقتصاد الوطني وتحقيق مصالح البلاد.
وفي ما يتعلق بالإطار التشريعي، اعتبر الهادي أن قانون الاستثمار الحكومي رقم (3) لسنة 1446هـ يُعد من أفضل التشريعات الاقتصادية التي صدرت خلال العقود الأخيرة، إلا أن نجاحه مرهون بوجود حكومة كفاءات قادرة على تهيئة مناخ استثماري ملائم وتطبيق أحكامه بفاعلية، لافتاً إلى أن جودة النصوص وحدها لا تكفي دون استقطاب مستثمرين جادين.
وبيّن أن من أبرز التحديات التي تعترض تنفيذ القانون استمرار حالة عدم الاستقرار المالي وتعقيدات القطاع المصرفي، مؤكداً أن إصلاح المنظومة البنكية يمثل شرطاً أساسياً لتحفيز الاستثمار وضمان تدفق رؤوس الأموال.
كما أشار إلى أن الغرفة التجارية تضطلع بمهمة الترويج الخارجي للقانون وفتح قنوات التواصل مع الأسواق الدولية، غير أن انشغالها خلال الفترة الماضية بإشكالات داخلية ناجمة عن بعض القرارات الحكومية غير المدروسة أثّر على دورها في بناء الشراكات الخارجية وتنظيم الفعاليات والمعارض الاقتصادية وتسهيل أعمال رجال الأعمال وتوقيع اتفاقيات تعاون تجاري مع مختلف البلدان.
وأكد الهادي أن اليمن يمتلك رصيداً كبيراً من الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة الملف الاقتصادي بكفاءة عالية متى ما توفرت رؤية واضحة وبرنامج إصلاحي متكامل، معتبراً أن توحيد الجهود تحت قيادة اقتصادية مؤهلة كفيل بإحداث تحول حقيقي في مسار الاقتصاد الوطني.
ودعا إلى مراجعة السياسات والإجراءات الاقتصادية بما يعزز الوضوح والاستقرار ويشجع على ضخ الاستثمارات، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب إطلاق مشاريع جديدة ومتنوعة تواكب المتغيرات الاقتصادية، وأن تجديد النشاط الاستثماري يمثل المدخل لتحقيق النمو المستدام وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.



