أخبار اليمنالمرأة اليمنيةتعليم وصحةحقوق وحرياتقضايا تحت المجهركتاباتمحلياتمنوعات
أخر الأخبار

مركز الشرعبي للعلاج الطبيعي … يبعث الأمل ويخفف الألم

سبأ بوست | صنعاء .
في زاويةٍ من زوايا العطاء الإنساني، يبرز مركز العلاج الطبيعي للدكتور عبدالوهاب الشرعبي في برج الستين الطبي بجوار مستشفى آزال، كواحة أملٍ لمرضى أثقلتهم الأوجاع وأرهقتهم الآلام، فوجدوا بين جدرانه علاجًا للجسد وبلسمًا للروح.

هذا المركز لم يُقم على أساس الربح بقدر ما قام على روح الرحمة، ولم يُبنَ على تجارة الألم بل على معالجة الألم؛ فبين أروقته تتجدد الآمال، وتستعيد الأجساد شيئًا من عافيتها بعد أن أنهكتها آثار الجلطات، وأوجاع العصب السابع، وضمور العضلات، وانزلاقات الفقرات في العمود الفقري والرقبة.

ورغم أن المركز خاصٌّ في إدارته، إلا أنه عامٌّ في إنسانيته؛ خاصٌّ في اسمه، واسعٌ في عطائه، إذ يقدّم خدمات علاجية شبه مجانية خلال الفترتين الصباحية والمسائية، في زمنٍ غلبت فيه كلفة العلاج على قدرة المرضى، وأثقلت فيه الظروف كاهل الكثير من الأسر.

ويعمل في المركز طاقمٌ طبيٌّ متمكن، يجمع بين مهارة الأداء وأداء المهارة، في لوحة إنسانية يتكامل فيها العلم مع الرحمة، والخبرة مع الضمير، ليحقق نتائج طبية لافتة أعادت الابتسامة إلى وجوه كثير من المرضى.

ولعل أكثر ما يميز هذا المركز أن العاملين فيه لا يقيسون نجاحهم بعدد المراجعين، بل بعدد المتعافين؛ ولا يفرحون بكثرة الرسوم، بل بكثرة من عادوا إلى حياتهم الطبيعية. ففرحتهم الحقيقية تتجسد حين يخطو مريضٌ كان عاجزًا خطوةً جديدة، أو تتحرك يدٌ كانت ساكنة، أو يعود وجهٌ فقد ابتسامته إلى إشراقتها الأولى.

وقد عبّر العديد من رواد المركز عن امتنانهم لما يلمسونه من عناية صادقة ورعاية إنسانية، حيث يتعامل الطاقم مع المرضى بصبرٍ لا يعرف الملل، وعطاءٍ لا يعرف الكلل، في مشهد يجسد أسمى معاني المهنة وأرقى قيم الرسالة الطبية.
ومثل هذا الصرح الإنساني، الذي يخفف آلام الناس في زمن الضيق، ويزرع الأمل في زمن الألم، يظل نموذجًا مضيئًا لما ينبغي أن تكون عليه رسالة الطب حين تقترن بالرحمة والضمير.

فما يقدمه هذا المركز ليس مجرد جلسات علاج طبيعي، بل رسالة رحمة… وواجب إنساني… ونبض أملٍ يتجدد مع كل مريض يستعيد عافيته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى